صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4634
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
السفاهة السفاهة لغة : مصدر قولهم : سفه فلان إذا صار سفيها ، ومثلها السّفه إلّا أنّ الفعل منه سفه ( بكسر الفاء ) ، وكلاهما مأخوذ من مادّة ( س ف ه ) الّتي تدلّ على الخفّة والسّخافة ، ومن ذلك قولهم ثوب سفيه أي رديء النّسج ، وتسفّهت الرّيح إذا مالت ، والسّفه ضدّ الحلم ، يقال : تسفّهت فلانا عن ماله إذا خدعته كأنّك ملت به عنه واستخففته ، وقال بعضهم : أصل السّفه : خفّة الحلم . وقيل : السّفه : خفّة في البدن ، ومنه قيل : زمام سفيه كثير الاضطراب ، ثمّ استعمل في خفّة النّفس لنقصان العقل ، وقيل : أصل السّفه الخفّة والحركة والطّيش ، وقيل : الجهل والاضطراب ، يقال : سفه حلمه ورأيه ونفسه سفها وسفاهة وسفاها ، أي حمله على السّفه ، وقال بعضهم : سفه بالضّم سفاها وسفاهة وسفه بالكسر سفها ، وهما لغتان ، وتسفّهت عليه إذا أسمعته ( ما يكره ) ، وسفّهه تسفيها : نسبه إلى السّفه ، وسافهه مسافهة ( إذا تشاركا في السّفه ) ، وكذلك سفهت الشّراب « بالكسر » إذا أكثرت منه ولم ترو ، وسفه علينا وسفه « بالكسر والضّمّ » إذا جهل فهو الآيات / الأحاديث / الآثار 9 / 8 / 5 سفيه ، أي جاهل ، والسّفيه أيضا : الخفيف العقل . وجمع السّفيه سفهاء وسفاه ، والأنثى سفيهة وجمعها سفيهات وسفائه وسفه وسفاه ، وقولهم : سفّه الجهل حلمه : أطاشه وأخفّه « 1 » . السفاهة اصطلاحا : يسوّي معظم العلماء بين السّفه والسّفاهة ومن ثمّ يكون تعريفهما واحدا . يقول الجاحظ : السّفه : نقيض الحلم وهو سرعة الغضب ، والطّيش من يسير الأمور ، والمبادرة في البطش ، والإيقاع بالمؤذي ، والسّرف في العقوبة ، وإظهار الجزع من أدنى ضرر ، والسّبّ الفاحش « 2 » . وقال الجرجانيّ : السّفه عبارة عن خفّة تعرض للإنسان من الفرح والغضب فيحمله ذلك على العمل بخلاف العقل وموجب الشّرع « 3 » . وقد فرّق المناويّ بين السّفه والسّفاهة : فعرّف السّفه بما عرّفه به الجرجانيّ ، ثمّ عرّف السّفاهة فقال : السّفاهة : خفّة الرّأي في مقابلة ما يراد منه من المتانة والقوّة « 4 » .
--> ( 1 ) مقاييس اللغة لابن فارس ( 3 / 79 ، 80 ) ، الصحاح ( 6 / 2234 ) ، لسان العرب ( 3 / 2032 ) ط . دار المعارف ، والمفردات للراغب ( 234 ) ، وقارن أيضا ب ( بصائر ذوي التمييز : 3 / 229 ) . ( 2 ) تهذيب الأخلاق ( 29 ) . ( 3 ) التعريفات ( 125 ) . ( 4 ) التوقيف على مهمات التعاريف ( 194 ، 195 ) .